ابن النفيس
118
شرح فصول أبقراط
وإنما يكون ذلك إذا كانت الطبيعة غاية في الضعف والانقهار ، إذ القوى في غلبة النوم تكون قوية مجتمعة ، والمتحرك من المواد الرديئة إلى الباطن قليل لأن تحركها « 1 » إلى هناك ، إنما « 2 » هو تبع « 3 » للمواد الصالحة . وإذا كان القدر اليسير من المادة يغلب الطبيعة ، فالظاهر أنها تغلب عند مقاومة « 4 » جميع المادة عند البحران . وخصوصا والطبيعة حينئذ تكون قد ازدادت « 5 » ضعفا بطول « 6 » مقاساة المرض ؛ فلذلك يدل على الموت . وأما إذا كان النوم ينفع « 7 » . . أعني إذا كان ينفع في حالة ، كانت المواد كثيرة ورديئة ، بحيث لو كانت القوة ضعيفة لكان النوم ضارّا . . فإنه حينئذ لا يدل على الموت ، أي أن رداءة الأخلاط وكثرتها لا تدل حينئذ على الموت ، لأن نفع النوم - حينئذ - إنما يكون إذا كانت الطبيعة بحيث تقوى على مقاومة ما يتحرك في النوم - إلى داخل - من تلك المواد الرديئة وتقهر « 8 » شرّه . وذلك ، مع كونه لا يدل على الموت ، فليس « 9 » أيضا يبلغ إلى أن يكون « 10 » علامة صالحة . لأن غلبة الطبيعة عند قوتها لليسير من المادة لا يلزمه أن تكون الطبيعة مستولية على جميع المادة . والمراد هاهنا بكون النوم ينفع أو يضر أنه يكون في ذلك أزيد من القدر المعتاد في الأمراض . فإن من النوم ما ينفع في الأمراض دائما ، وهو ما يكون [ عند انحطاط النوبة ، أو عند البحران أو ] « 11 » عند انحطاط المرض ، لأن الطبيعة تتدارك به ما حصل بالمرض من الضعف ، وتطلب القوة بالاجتماع اليسير « 12 » عند النوم . ومنه ما يضر « 13 » دائما ، كالنوم في منته النوائب ، فإنه يطوّل النوبة ويغلّظ المادة . . وأضرّ منه النوم [ في تزيّد النوائب . . وأضرّ منه النوم ] « 14 » في ابتدائها . وكذلك أيضا نوم الليل محمود نافع ، ونوم النهار بالضّد .
--> ( 1 ) ك : تحريكها . ( 2 ) - ت ، د . ( 3 ) ك : يتوقع . ( 4 ) د : مقاومة الطبيعة عند مقاومة . ( 5 ) ت : زادت . ( 6 ) د : لطول . ( 7 ) ك : ينتفع به . ( 8 ) ك : ويقهر . ( 9 ) مكررة في د . ( 10 ) د ، ك : تكون . ( 11 ) - ت . ( 12 ) - ت . ( 13 ) ت : يضره . ( 14 ) - ت .